الأطفال

الأطفال ومشاهدة التلفزيون: أين نضع الخط الأحمر

فؤاد المضاحكة/ أخصائي فسيولوجيا رياضية
سبيتار
12 أكتوبر, 2015

لا توجد صورة

Click here to read this in English

الحداثة لديها تأثير كبير على اختيارات الأسرة ونوع  الوسائل الترفيه المناسبة لأطفالهم. التقدم السريع في التكنولوجيا يجعل من الصعب على الآباء والأمهات التعامل مع هذه التغيرات، وبالتالي يقضي الأطفال في هذه الأيام المزيد من الوقت في مشاهدة التلفزيون واستخدام الأجهزة الإلكترونية مثل: الحواسيب ، والهواتف الذكية وألعاب الفيديو الخ.


كانت التوجيهيات الاسكندنافية في النشاط البدني أول من أوصي بأهمية الحد من الوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة الشاشة إلى ساعين في اليوم. علاوة على ذلك، توصي بعدم السماح للأطفال دون سن الثانية بماشهدة التلفاز بتاتا.وكانت المبادئ التوجيهية الوطنية للنشاط البدني في قطر الذي صدر في عام 2014، قد اعتمدت هذه المبادئ التوجيهية.


ففي منطقة الخليج، نستطيع القول بأن الحالة أسوأ من ذلك بكثير. حيث تشير دراسة حديثة في المملكة العربية السعودية عن مقدار الوقت الذي يقضيه المراهقين على الشاشة خلال فترة أسبوع واحد. ووجدت الدراسة أن المراهقين يقضون ما معدله 4 ساعات خلال أيام الأسبوع و 7 ساعات في عطلة نهاية الأسبوع. وعلاوة على ذلك، لا يمكننا أن نتجاهل من تناول الأغذية غير الصحية  أثناء الانخراط في الشاشة. وقد اقترح العلماء أن هذا سيكون له تأثير سلبي على صحة الأطفال في المستقبل، وتؤدي إلى تنمية السلوكيات سيئة في سن مبكرة. وقد صنفت منظمة الصحة العالمية (WHO) "السلوك المتسم بقلة الحركة" كسبب رقم 4 للوفيات في العالم.


تعزيز الحياة النشيطة للأطفال أمر ضروري. أصبح استخدام الألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية جزءا ثابتاً من وسائل الترفيه للطفل. ولكن بعض الشركات كيفت ألعاب الحركة النشطة للأطفال. وخير مثال هي ألعاب نينتندو وي، ويمكن أن يتم هذا النوع من الألعاب في المنزل مع الأصدقاء باستخدام حركات نشطة لإنجاز اللعبة. إكس بوكس مع أجهزة شاشة الاستشعار أيضا قد أصبحت خيار كبير للعب النشط.


ومع ذلك، فإن هذه الألعاب لا تقدم الكثير من الفوائد على المدى الطويل ويتم استخدامها في كثير من الأحيان علي مدي قصير وبدلا من ينخرط الطفل في أنشطة الهواء الطلق يبقي في المنزل واللعب في الغالب  في عزلة. هذا النوع من البيئة لا يدعم تنمية المهارات الاجتماعية والمهارات الحركية المادية اللازمة. النمو البدني المثالي للطفل يجب أن يكون في بيئة طبيعية، تنطوي على التفاعل الاجتماعي مع الأطفال الآخرين وتشمل أنشطة  في الهواء الطلق.  و تكمن المسؤولية على الآباء والأمهات تجاه أبنائهم في هذا السن، لذلك ينبغي عليهم اتخاذ القرارات السليمة لأطفالهم وخاصة أثناء السن المبكرة، ونحن بحاجة إلى أن نضع في اعتبارنا أنه كلما كان الطفل نشطاً في مرحلة الطفولة فالأرجح أن يكون نشطاً في المستقبل.

 

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat