إدارة الأمراض

خطوة إلى الوقاية من الفُصال العظمي

د. حسام رزق/ أخصائي الصحة العامة
سبيتار
30 نوفمبر, 2015

لا توجد صورة

Click here to read this in English

الفصال العظمي (OA)، والمعروف كذلك باسم التهاب المفصل التنكسي، عبارة عن مجموعة من التشوهات الميكانيكية التي تشمل تدهور المفاصل. قد تتضمن الأعراض ألم المفصل، والخشونة، والتصلب، والانصباب أحيانًا. وثمة العديد من الأسباب التي قد تتسبب في بدء عملية تحلل الغضروف؛ عوامل وراثية، ونمائية، وأيضية، ونقائص ميكانيكية.


يعد الفصال العظمي الشكل الأكثر شيوعًا من التهاب المفاصل، إذ يصيب الملايين من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.


بالرغم من أن الفصال العظمي يمكن أن يتلف أيًا من مفاصل الجسم، فإن هذا الاضطراب يصيب بصورة أكبر المفاصل الموجودة في أطراف الأصابع (الأقرب إلى الأظافر) والإبهام، والرقبة، وأسفل الظهر، والركبتين، والأرداف.


يتضمن العلاج بصورة عامة مجموعة من التمارين الرياضية، وتعديل نمط الحياة، والمسكنات. أما إذا أدى الألم إلى إضعاف المريض، فقد يتم اللجوء إلى جراحة استبدال المفصل، لتحسين جودة الحياة.


وبالرغم من أن الفصال العظمي يصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، فإنه قد يصيب الشباب كذلك، وهو ما يحدث عادة نتيجة لإصابة المفصل أو تشوه المفصل، أو بسبب عيب جيني في غضروف المفصل. يصيب المرض الرجال والسيدات. قبل سن 45 عامًا، علمًا بأن عدد الرجال المصابين به يتجاوز عدد السيدات. وبعد سن 45 سنة، يكون أكثر شيوعًا لدى السيدات. كما أنه من الأرجح أن يصيب الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والعاملين في وظائف تؤدي إلى الضغط على مفاصل بعينها.

 

يصيب الفصال العظمي غالبًا مفاصل اليدين (عند أطراف الأصابع وأصابع الإبهام)، والعمود الفقري (الرقبة وأسفل الظهر)، والركبتين والوركين.

تتضمن الآثار المنعكسة على نمط الحياة ما يلي:
• الاكتئاب
• القلق
• الشعور بالعجز
• محدودية القدرة على أداء الأنشطة اليومية
• محدودية القدرة على أداء العمل
• صعوبة المشاركة في المناسبات والمسؤوليات الشخصية والعائلية اليومية.


تتضمن أغلب برامج العلاج الناجحة مجموعة من وسائل العلاج المصممة خصيصًا بما يتناسب مع احتياجات المريض ونمط حياته وحالته الصحية. تنطوي غالبية البرامج على وسائل للسيطرة على الألم وتحسين وظائف المفاصل. وهو ما قد يشمل التمارين، والتحكم في الوزن، والراحة والتخلص من إجهاد المفاصل، وأساليب التخلص من الألم، والأدوية والجراحة، والعلاجات التكميلية والبديلة. وفيما يلي وصف لتلك الأساليب العلاجية.


أساليب علاج الفصال العظمي
• التمارين
• التحكم في الوزن
• الراحة والتخلص من إجهاد المفاصل
• أساليب التخلص من الألم بدون العقاقير ووسائل العلاج البديلة
• الأدوية للسيطرة على الألم
• الجراحة

ورد في دراسة نُشرت حديثًا أن نسبة التعرض للإصابة بالفصال العظمي العرضي مدى الحياة قد تصل إلى شخص من بين كل اثنين أو 46%. كما توصلت تلك الدراسة إلى أن ما يقارب اثنين من كل ثلاثة أشخاص بالغين مصابين بالسمنة قد يصابون بالفصال العظمي في الركبة خلال حياتهم.


وبوجه عام، فإن النصيحة التي يقدمها مقدمو الرعاية الصحية للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل هي "إراحة مفاصلهم". في واقع الأمر، يمكن أن يؤدي النشاط البدني إلى الحد من الألم، وتحسين وظائف المفصل والقدرة على الحركة والمزاج العام للمريض وجودة حياته بالنسبة لغالبية البالغين المصابين بالعديد من أنواع التهاب المفاصل، بما فيها الفصال العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والألم العضلي الليفي، والذئبة. كما يمكن أن يساعد النشاط البدني المصابين بالتهاب المفاصل على السيطرة على حالاتهم المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والسمنة. يمكن لغالبية مرضى التهاب المفاصل المشاركة بصورة آمنة في برنامج للنشاط البدني على نحوٍ مستقل، أو الانضمام إلى واحد من البرامج العديدة المتاحة في جميع أنحاء البلاد.


يعد الفصال العظمي مرضًا متعدد العوامل يرتبط بوظيفة العضلات. وقد تمخضت العديد من الأبحاث العالمية عن بيانات تدعم فرضية فائدة التدريبات البدنية في علاج الفصال العظمي.

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat