الاحتياجات الخاصة

التحديات الغذائية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

جواهر النعمة/ أخصائية تغذية، قسم طب التمارين
سبيتار
18 مايو, 2016

لا توجد صورة

Click here to read this in English

كونك أب أو أم لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة فلا بد أن يكون للتغذية نصيب كبير من عنايتك بهم، وقد يشاركك في ذلك أخصائي التغذية أو الطبيب المعالج. وللتغذية دور مهم وأساسي لتعزيز نمو طفلك والمحافظة على صحته، ولكن التحدي يكمن في تعرضهم لبعض المشاكل الغذائية التي تتطلب مجهوداً وحرصاً على اتباع نظام غذائي معين تبعاً لاحتياجات كل طفل على حده. ومع ذلك فإنه يمكن التحكم ببعض هذه المشاكل باستخدام طرق التغذية السليمة.

وهنا سنسلط الضوء على بعض المشاكل الغذائية الشائعة التي قد يواجهها الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة  مع تقديم الاقتراحات والحلول. ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن التحديات والمشاكل الغذائية تختلف باختلاف حالة كل طفل وطبيعته وهدفنا هو مجرد توفير مبادئ توجيهية عامة لأولياء الأمور.

أولاً السمنة وزيادة الوزن:  غالباً ما تصيب الأطفال الذين يعانون من محدودية الحركة أو أولئك أصحاب المتلازمات الجينية مثل متلازمة داون حيث يعانون من ارتخاء العضلات أومشاكل في العظام تجعل من الصعب الحفاظ على الوزن الطبيعي. ومن هنا تأتي أهمية إنشاء عادات الأكل الجيدة من البداية، حاول الحد من خبرات طفلك مع الأطعمة السكرية والأطعمة المالحة والمصنعة منذ الصغر واعتمد على الأطعمة الموسمية الطازجة والصحية حتى تتمكن من تدريب حاسة التذوق لديه على تقبلها ورفض الأطعمة الغير صحية. ابدأ بتعليم طفلك أهمية الغذاء الصحي بطريقة مبسطة تناسب مداركه وساعده على اختيار أصناف الطعام الصحية بل خذه للتسوق معك ومساعدتك في شراءوها. كما يجب عليك تشجيع طفلك أيضا على العثور على النشاط البدني الذي يحبه ويمكنه ممارسته بأمان وثقة. الرياضات الجماعية تعد من أفضل الاختيارات سواءا كانت مخصصة للاحتياجات الخاصة أو عامة لما لها من تأثير نفسي إيجابي على الطفل حيث تعزز ثقته بقدراته وتُجنِّبه العزلة الإجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن النشاط البدني يساهم في إلهاء الطفل عن أجهزة اللعب الإلكترونية، والتي تعد من أهم مسببات سمنة الأطفال في جميع أنحاء العالم سواءاً من ذوي الاحتياجات الخاصة أم لا.

ثانياً النحافة أو نقصان الوزن: لها أسباب مختلفة، بما في ذلك صعوبات البلع أو سرعة التمثيل الغذائي في حالات معينة مثل الشلل الدماغي، حيث تحرق تشنجات العضلات عدداً كبيراً من السعرات الحرارية. غالباً ما يجب أن يتم متابعة الطفل بواسطة معالج البلع الذي يعمل جنباً إلى جنب مع طفلك لتحسين آلية البلع. وفي الحالات الخطيرة، قد يكون من الضروري وضع أنبوب تغذية. الحل الأمثل لتغذية طفلك هو التجربة!. حاول تجربة مجموعة متنوعة من الأطعمة تناسب حالة طفلك وتوفر له التغذية الكافية. وفي حال استمرار الطفل في رفض الطعام يمكن استعمال الفيتامينات أو المكملات الغذائية لضمان تلبية احتياجات الطفل اليومية من المغذيات

ومن المهم أيضا أن ننظر لما وراء الستار فقد يكون السبب لفقدان الشهية نفسي مثل الاكتئاب، ومن أعراضه نقص الطاقة وتجنب المناسبات الإجتماعية والتفاعل. وهنا يجب الحصول على الإستشارة الطبية اللازمة لتحديد الأسباب والعلاج.

ثالثاً التفضيلات الغذائية: في كثير من الأحيان، قد تواجهك صعوبة في التحكم في اختيارات طفلك للطعام وذلك بسبب حالته الصحية وتفضيله نوع معين من الطعام. على سبيل المثال، الأطفال الذين يعانون من التوحد قد يكون لهم رد فعل سلبي بشكل مكثف تجاه أطعمة معينة، أما أطفال متلازمة داون قد يفضلون الأطعمة الأكثر ليونة بسبب صعوبة المضغ أو البلع. لا تقلق إذا رفض طفلك تناول أطعمة خارج مفضلاته فلا زال بإمكانك توفير باقي المغذيات عن طريق المكملات الغذائية.

رابعاً الآثار الجانبية للأدوية: معظم الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة يتناولون أدوية تسبب زيادة الوزن. لذا من المهم أن تتحدث إلى الطبيب المعالج لاكتشاف ما إذا كان هناك أدوية بديلة مع آثار جانبية أقل.

 

وأخيراً، التغلب على التحديات الغذائية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هو مسألة معقدة في بعض الأحيان وقد تكون أكبر من قدرة الوالدين. لذلك لا تجد حرج في استشارة المختصين وابذل المستطاع للتأكد من أن طفلك يتمتع بعالم ملون وغني بالأغذية الصحية .

تصنيفات

2.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat