الاحتياجات الخاصة

قصة نجاح الفائز بالذهبية

صَفِيَّة المُطَوَّع/ باحثة في تعزيز الصحة
سبيتار
02 أغسطس, 2016

لا توجد صورة

Click here to read this in English

"ما حدث لي لم يجعلني شخص "معاق" بل قادر بشكل آخر"

عبد الرحمن اليافعي، شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ عام 2004 بعد حادث مروري. قبل هذا الحادث المؤسف كان  عبدالرحمن يحرص على الذهاب إلى النادي لممارسة الرياضة. وأصر على الاستمرار في ممارسة الرياضة بالرغم من الحادث وما تبعه من إعاقة. التحق عبدالرحمن  باتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة، واستمر في دراسته في كلية الشمال الأطلنطي في قطر. تمكن عبدالرحمن من التخرج من الجامعة و الفوز بأكثر من 14 ميدالية من مختلف الفئات (الذهبية والفضية والبرونزية) في مختلف الأنشطة و الدول منها (قطر، تونس، الإمارات العربية المتحدة، وغيرها) . من الرياضات التي يمارسها ( الجلة، رمي الرمح وتنس الطاولة). والآن يعمل عبدالرحمن في مستشفى أسبيتار كمحاسب مالي أول. التقت به" مجلة نمط" وأجرت مع المقابلة التالية:

هل يمكنك أن تشرح لنا أهمية ممارسة الرياضة "للأشخاص القادرين بشكل مختلف" ؟

إنني أرى الرياضة مهمة للجميع وذلك للمحافظة على صحة جيدة، وقد أصبحت ضرورية بالنسبة لي و لوضعي الحالي. فأنا شخصيا أجد ممارسة الرياضة ضرورية ومهمة من الناحية الفسيولوجية و النفسية وهذا مما  شجعني على ممارسة الرياضة. أردت أن أثبت للمجتمع أن الأشخاص الذين عادة ما يوصفون بأنهم "معاقون" يمكنهم تحقيق أهدافهم ورغباتهم تماما كالأشخاص العاديون ولكن بطرق مختلفة. نمت هذه الحاجة مع مرور الوقت. أردت أولا أن أتحدي نفسي وأثبت لها بأنني قادر. وعلاوة على ذلك، استطعت أن أثبت لعائلتي والمجتمع أن ما حدث لي لن ولم يجعلني شخص "معاق" بل قادر بشكل مختلف، وأفضل مما كنت عليه في السابق كشخص عادي.

كيف نمت هذه الرغبة مع مرور الوقت؟

التقيت بأحد الأشخاص الذين تعرضوا لنفس الظروف التي تعرضت لها تقريبا، و لاحظت أن هذا الشخص قد نجح في حياته الخاصة والقيام تقريبا بكل ما يحتاج إليه بنفسه على سبيل المثال: قيادة سيارته أو الحصول على وظيفة. وقد اخترت هذا الشخص كنموذج يحتذى به، وكنت أفكر دائما "إذا كان هذا الشخص قد أستطاع أن ينجح في حياته رغم هذه الظروف فلماذا لا استطيع أنا كذلك". و اليوم أجد نفسي قد حققت أكثر مما أتمنى بكثير و الحمد لله. فأنا اليوم أقود سيارتي الخاصة بنفسي، ولدي وظيفة لائقة في مكان مرموق، تزوجت ولدي أطفال، كما أنني تمكنت و بفضل من الله عز و جل من مواصلة و إتمام دراستي الجامعية وأن أشارك كعضو فعال في الاتحاد القطري لذوي الاحتياجات الخاصة و فوق كل شيء قد فزت بالعديد من الميداليات. و بالطبع فإنني أواجه العديد من الصعوبات على المستوى الشخصي وفي ممارسة الرياضة ولكني و الحمد لله مبتسم و متفائل دائما و أتمتع بروح إيجابية.

" الحمد لله مبتسم و متفائل دائما و أتمتع بروح إيجابية "

ماهي الرسالة التي تريد أن تنقلها إلى الأخرين؟

كلمة أحب أن أشاركها الجميع دائما: ضع هدف كبير و أطمح لتحقيقه، ومن ثم ضع عدة أهداف صغيرة للوصول لهذا الهدف الكبير. يجب العمل بجد وبذل قصارى الجهد لتحقيق تلك الأهداف الصغيرة وفي نهاية المطاف سوف تكون قادر على الوصول إلى الهدف الكبير الذي تطمح له.

هناك الكثير من التحديات التي يجب التغلب عليها: بدنياً أو فسيولوجياً أو حتى من الناحية النفسية. إذا لم تكن لديك العاطفة والرغبة والصبر والثقة فلن تكون قادراً على تحقيق أهدافك المنشودة والتغلب على التحديات. والأهم من ذلك عليك أن تؤمن بالله. ثقتي بربي و إيماني منحتني القوة في تحقيق ما كنت أسعى و أصبو اليه دائماً.

لا تستسلم أبدا وحاول التعلم من الصعوبات، حتى وإن تعثرت فيجب عليك النهوض مجدداً لتحقيق تلك الإنجازات. على الرغم من أنني كنت أخرج كثيرا لوحدي فإن نظرت الناس لي لم أرها سلبية ولكن على العكس فكنت أرى في نفسهم الإيجابية و الاهتمام بي كشخص مهم و محبوب مما كان يدفعهم إلى الإقتراب مني لإلقاء التحية.

 

و أخيرا، هل تعتقد أن الرياضة و التمارين الرياضية مهمة؟

بعد الحادث بدأت بممارسة الرياضة منذ عام 2005 حتى عام 2011. وتوقفت عن ممارسة الرياضة لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات بسبب انشغالي بأمور العمل والحياة الزوجية. وبدأت الاحظ بعض الآثار الصحية السلبية و انخفاض في مستوى اللياقة البدنية كما أنني بدئت أحس بثقل في جسدي. ولكن كل هذه الآثار الصحية السلبية تلاشت بعد عودتي لممارسة الرياضة. و أنا أؤمن بأن الرياضة مهمة لحياة صحية أفضل. 

 

 

تصنيفات

4.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat