الرعاية بالوزن

الحرمان من النوم يساهم في السمنة

نيثان كار/ مدرب لياقة
سبيتار
17 أكتوبر, 2016

لا توجد صورة

Click here to read this in English

يعرف الأرق بأنّه استعصاء النّوم أو تقطّعه أو انخفاض جودته، وهو حالة تؤثّر سلباً على صحّة المريض النفسيّة والجسديّة، ويمكن أن يُعرف بالشّكوى من عدم الحصول على نومٍ مريح خلال الليل، وهو ما يؤثّر على نشاط المصاب خلال النّهار، وتختلف أسبابه وعلاجاته من شخص لآخر حسب الحالة والظّروف.

في هذا المقال سنركز على السمنة وعلاقتها المباشرة مع الحرمان من النوم. وقد أبرزت الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة سوف يفقدون كميات أقل من الدهون من الناس الذين ينامون لمدة 8 ساعات كل ليلة.
وتقدر الدراسات التي أجريت مؤخرا أن انتشار البدانة في جميع أنحاء العالم  قد تضاعف أكثر من الضعف منذ عام 1980. وبالنظر إلى هذا الوباء العالمي من المهم تسليط الضوء على أدلة قوية تدعم دور قلة نوم كعامل مساهم.

  1.  الأكل الزائد

الحرمان من النوم يجعلك تأكل أكثر من خلال التأثير على اثنين من الهرمونات القوية – هرمون الجريلين، الذي  يشير متى يجب أن تأكل وهرمون الليبتين الذي يشير متى يجب التوقف عن الأكل. لذلك، إذا تمتعت بالنوم الكافي فإنك تقلل احتمالية استهلاك الكثير من السعرات الحرارية.

  1. إستهلاك  الطاقة
    قلة النوم يمكن أن تؤثر أيضا على توازن الطاقة من خلال خفض الطاقة المستهلكة أثناء التمارين و حتى بدون تمارين. وكما ذكر آنفاً فان الحرمان من النوم من شأنه زيادة الغذاء من خلال استهلاك الكثير من السعرات الحرارية ومن ناحية أخرى، فإنه يمكن تصور أن التعب والإرهاق يزيد من الميل الي الجلوس والإسترخاء، وبالتالي التقليل من استهلاك الطاقة - ولكن،هذا يحتاج إلى مزيد من البحث الذي يتعين القيام به في هذا المجال.

3.استقلاب الجلوكوز

تشير الدراسات إلى أن تقييد النوم يمكن أن يقلل بشكل كبير من السرعة التي ينظم الجسم  بها السكر في الدم، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الجسم يكون أقل حساسية للأنسولين في حالة السكون. لذلك لا بد من زيادة الأنسولين من أجل تخفيض مستويات السكر في الدم. بمرور الزمن يمكن أن يؤدي هذا إلى مقاومة الأنسولين، وفي نهاية المطاف الإصابة بمرض السكري.

إن ارتفاع مستويات الانسولين في الدم لفترات طويلة من الزمن أيضا يقلل من ذوبان الدهون المخزنة إذ أن الأنسولين يقمع الإنزيمات في الخلايا الدهنية والتي هي المسؤولة عن تذويب الدهون في الجسم إلى أحماض دهنية  لتجهيزها للإحتراق. في المقابل، يمكن لمستويات الانسولين المرتفعة في الدم  أن يكون لها تأثير مباشر على السمنة.

  1. الإجهاد

    الحرمان من النوم يمكن أن يسبب في إرتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول) ، وإذا إستمر ذلك لفترات طويلة، يمكن أن يكون لها تأثير ضار على صحتك.

    ومع ذلك، فإننا بحاجة إلى هرمون الكورتيزول لضمان استجابة الجسم  للإجهاد والصدمات بشكل فعال. واحدة من العمليات الأولية  لهرمون الكورتيزول هو أنه يمنع استجابة الخلايا للأنسولين والسماح لها بالتحرك من حالة التخزين (المنشطة) إلى (الهدم) حالة الذوبان. لذلك، فان أنسجة العضلات والدهون في الجسم تذوب، وترفع نسبة السكر في الدم وتجعل الطاقة متاحة بسهولة لمكافحة الصدمة - وهذا هو حسن وجيد في حالة كانت الاستجابة قصيرة.

    أما في فترات الإجهاد أو الحرمان من النوم المزمن ترتفع مستويات الكورتيزول والانسولين على حد سواء، مما يجبر الجسم على الدخول في وضع تخزين الدهون وهذا يقلل من قدرة الجسم على إطلاق الدهون من مخازنها. ومع ذلك، ستبقى كتلة ضئيلة في حالة الذوبان، مما يقلل من عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك كل يوم وبالتالي يؤدي إلى زيادة الوزن (الدهون).

    وفي الختام، نحن نعلم أن اتباع نظام غذائي صحي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام أمر ضروري لعلاج الوزن الزائد بصورة فعالة. ومع ذلك، فإنه أصبح من الواضح أن لنمط النوم الصحي (7-8 ساعات كل ليلة) دورا هاما في مكافحة وباء السمنة وتحسين الصحة العامة.

تصنيفات

4.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat