الرعاية بالوزن

نقص الأكسجين في علاج السمنة

أوليفير جرارد/ باحث علوم
سبيتار
22 مارس, 2017

لا توجد صورة

Click here to read this in English

تمثل السمنة عبئاً كبيراً على الصحة العامة في منطقة الشرق الأوسط. ومن أجل معالجة تراكم الدهون في الجسم والأمراض المرتبطة بالنمط بالسمنة، فقد وُضعت استراتيجيات وقائية صارمة تستند في الأساس على اتّباع نظام غذائي وممارسة تمارين بدنية منتظمة. ومع ذلك، لم تُحقق تلك الإستراتيجيات النتائج المرجوة منها في معظم الأحوال. لذلك فإننا بحاجة ماسّة لإستراتيجيات مبتكرة، مثل التدريب في أماكن يقل فيها مستوى الأكسجين.

 

وإذا رجعنا للتاريخ، سنجد أن التدريب على المرتفعات أوالأماكن التي يقل فيها الأكسجين قد ظهر في أواخر الستينيات، ويلجأ إليه في الغالب لاعبو التحمل الراغبين في تحسين أدائهم. وفي الآونة الأخيرة تبين مفهوم التكيف مع نقص الأكسجين لعلاج السمنة والأمراض المصاحبة لها. والأساس المنطقي الذي تستند إليه هذه النظرية أن مستويات فقدان الجسم للوزن وتحسن الصحة القلبية الأيضية ستكون أكبر مما لو إكتفى الشخص بممارسة الرياضة وحدها، أو إعتمد على نقص الأكسجين فقط.

 

وتعتبر المعلومات المتعلقة بالآثار المجتمعة لنقص الأكسجين الذي يؤثر على تناول الطاقة، والتمرين الذي يؤثر على استهلاك الطاقة، على الأنظمة الفسيولوجية المساهمة في الحد من وزن الجسم لمن يعانون من السمنة، جديدة نسبياً. وبالإضافة إلى كيفية التحكم في وزن الجسم أو تكوينه وتنظيم الشهية، تشير أبحاث حديثة إلى إمكانية تحسين وظائف القلب والأوعية الدموية ووظائف الجهاز التنفسي والرئة والتمثيل الغذائي بصورة سريعة بفضل التكيف مع نقص الأكسجين.

 

وحتى يواصل الأفراد ممارسة الرياضة بشكل منتظم، يجب أن تكون البرامج التدريبية ممتعة ولا تستغرق وقتاً طويلاً. وتعد التمارين المتقطعة عالية الشدّة من أنواع التمارين التي لاقت إقبالاً كبيراً في الآونة الأخيرة في الحفاظ على الصحة، وهي عبارة عن تمارين متكررة تتطلب مجهوداً كبيراً تعقبها أوقات راحة متقطعة، ويُزيد هذا النوع من التمارين بشكل كبير من لياقة القلب والتنفس بمقدار الضعف مقارنة بالتمارين المستمرة المتوسطة لدى أصحاب الأمراض المزمنة الناتجة عن نمط الحياة، بل إن هذه التمارين مناسبة وآمنة عموماً للذين يعانون من السمنة.

 

ومقارنة مع ظروف "التنفس الطبيعي"، تقل آلام العضلات أو المفاصل التي تصاحب المشي على الأسطح المستوية في ظل نقص الأكسجين عادةً لتحقق الأثر التدريبي المنشود. لذا، فإن التكيف مع نقص الأكسجين قد يفيد في تخفيف عبء التدريب عن أصحاب السمنة الذين يعانون من مضاعفات في العظام، كما أن الحد من الألم التلقائي المصاحب للتمرين قد يزيد من الاستمتاع به والالتزام به.

 

وخلاصة القول، إن إدراج عامل التكيّف مع نقص الأكسجين في برامج إعادة التأهيل وتعديل نمط الحياة قد يفيد في تحسين صحة الفرد و المجتمع في منطقة الشرق الأوسط. وتعد مستشفى سبيتار من المراكز المتميزة في تزويد من يعانون من السمنة المفرطة بإمكانيات للنوم في غرف فندقية على مرتفعات، أو المشي داخل خيام تقل فيها مستويات الأكسجين أو غرف يتم التحكم في الجو داخلها في أماكن يقل فيها الأكسجين لتحسين نمط الحياة التي يعيشونها.

تصنيفات

0.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat