نمط الحياة

كيف ندعم أطفالنا في نشاطهم الرياضي

أنستاسيوس روديس/ اخْتِصَاصِيُّ فيسيُولُوجْيا التمارين
سبيتار
28 مارس, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

بينما نتقدم في العمر، ننسى كيف كان حالنا ونحن أطفال. فنصبح أكثر تحملاً للمسؤولية حول اختياراتنا وقراراتنا. كما أننا نُقدِم باستمرار على الحكم على الآخرين وعلى أنفسنا بشأن أمور عديدة، منها الهام والتافه. وبالتالي، فإننا نتوقع ونحتاج إلى تلقي نفس السلوك من الأفراد المحيطين بنا في مجتمعنا. فنحن نعيش في عالم البالغين ونؤمن أن أطفالنا يمثلون جزءاً منه، لكن أليس ذلك الاعتقاد خطأ؟ هل من الصواب من الناحية التربوية دمج أطفالنا في عالمنا، بدلاً من تعديل تصرفاتنا كبالغين حتى يصبحوا أعضاء ناجحين في مجتمعهم الخاص؟


إن سلوكنا اليومي له تأثير مباشر على عالم أطفالنا وصلاتهم الاجتماعية، حتى حينما يشارك أطفالنا في فعاليات اجتماعية مثل الألعاب الرياضية، فهم يتوقعون منا دائماً دعمنا وفهمنا لهم. إن المشاركة في الألعاب الرياضية تعد عملاً تنافسياً وملحاً بالنسبة للأطفال. ومن الممكن بسهولة تحول المتعة والمرح والرضا إلى قلق وغضب وإحباط بالنسبة لهم. وهذه نقطة حيوية؛ حيث يتعين علينا حينها كبالغين أن نعمل على تعديل أنماطنا السلوكية للإيفاء بتوقعات أطفالنا. لذا، يعد السؤال الأهم هنا هو: كيف يتعين علينا التصرف كأولياء أمور لتعزيز استمتاع أطفالنا ورفاهيتهم في إطار بيئة رياضية تنافسية؟


من خلال دراسة جيدة ، حاول الباحثون في جامعة ألبيرتا التعرف على تفضيلات مجموعة من صغار لاعبي التنس من حيث سلوكيات الآباء أثناء المباريات. وبصفة العموم، تم اكتشاف أن اللاعبين الصغار يتوقعون سلوكيات أبوية محددة، والتي جمعها الباحثون تحت مبدأ "مظلة" عام بأن يكون الآباء مشاركين على نحو مساند.

أفكار مفيدة حول كيف تكون مساندًا كوالد لطفلك أثناء مشاركاته الرياضية: 
 

لا تقدم لطفلك نصائح فنية أو تكتيكية

أفاد غالبية اللاعبين الصغار أنهم لا يفضلون أن يقدم لهم آباؤهم نصائح تكتيكية أو فنية قبل المباريات؛ حيث يصيبهم ذلك بالارتباك. ومع ذلك، كان هناك استثناء حينما يرى اللاعبون أن والديهم يتمتعون بالمعرفة الوافية بالرياضة التي يمارسونها (مثال، كان الوالد مدرب تنس).


التعقيب على الجهد والسلوك، وليس على الأداء

يفضل صغار اللاعبين ألا يتم انتقادهم على موضوعات تتعلق بأدائهم عقب أية مباراة. ومع ذلك، لم يعبروا عن أي رأي سلبي إزاء تلقي تعقيب بشأن ما بذلوه من مجهود، حتى إن كان ذلك التعقيب انتقادياً.


تقديم نصائح عملية

أشار اللاعبون إلى أنهم كانوا يحبذون أن يساعدهم والداهم على الاستعداد لمبارياتهم والتعافي بعد انتهائها. كما يتعين على الآباء تقديم نصائح عملية (مثال، هل شربت قدرًا كافيًا من الماء؟)، كما ينبغي عليهم محاولة "قراءة" أطفالهم دون أن يكونوا نمطيين.

 


توفيق السلوكيات غير اللفظية مع التعليقات المساندة

لقد أوضح اللاعبون الصغار إلى أي مدى يمكن لعدم التوافق بين سلوكيات أولياء الأمور أو تغيير السلوكيات أثناء إحدى المباريات أن يؤدي إلى تحول شعورهم من تلقي الدعم إلى الوقوع تحت الضغط. ومن ثم، يتعين علينا كآباء العمل على أن يوحي مظهرنا باستمرار بالهدوء مع الاهتمام، إلى جانب الحرص على التحكم في نبرة صوتنا حتى تتوافق مع سلوكنا اللفظي.


تقدم لنا النتائج التي توصلت إليها الدراسة عددًا من المقترحات السلوكية التي تساعدنا على المشاركة الإيجابية في البيئة الرياضية لأطفالنا. إن أكثر ما يعنينا نحن كآباء هو فتح باب المناقشة مع أطفالنا وتحديد أي السلوكيات يعتبرونها داعمة لهم عند مشاركتهم في منافسات رياضية وأي السلوكيات تمثل بالنسبة لهم ضغطًا من جانبنا ولا يفضلونها. بصفة عامة، يجب علينا كآباء أن نكون منتبهين دوماً وأن نصغي لأطفالنا ونتمكن من "قراءة" أفكارهم. ينبغي أن نكون مدركين دوماً أن سلوكنا إزاء مشاركتهم الرياضية يكون من عوامل تشكيل شخصياتهم ويعزز من حضورهم ورخائهم المستقبلي.

 

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat