النشاط البدني

النشاط البدني وعملية التمثيل الغذائي

دانييلا خضير/ مثقفة لياقة بدنية
سبيتار
08 أبريل, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

 

يُعرَّف النشاط البدني بأنه أي حركة جسدية تنشأ عن عضلات الهيكل العظمي وتؤدي إلى استهلاك الطاقة على نحو يفوق استهلاكها في حالة الراحة.

أما التمرين هو فرع من النشاط البدني يتم تخطيطه وتنظيمه وتكراره من أجل تحسين اللياقة البدنية أو الحفاظ عليها. وتشمل اللياقة البدنية اللياقة القلبية التنفسية وقوة العضلات وتكوين الجسم والمرونة.
ويحدد مقدار النشاط البدني أو التمرين من خلال العلاقة التبادلية بين الجرعة أو الحصة الكلية للنشاط والشدة التي يُمارس بها. وتشير الجرعة إلى المقدار الإجمالي من الطاقة المبذولة في النشاط البدني، في حين تعكس شدة النشاط معدل استهلاك الطاقة أثناء التمرين.
وتشمل عملية الأيض الحيوية (التمثيل الغذائي) أجهزة الجسم التي تستخدم الطاقة وتقوم بتحويلها. ويشمل هذا التنفس والهضم وبناء العضلات وتخزين الدهون وتدوير الدم؛ بما يعني أي شيء يشكل جزءاً من أجهزة الجسم المعنية بتحويل الطاقة إلى نشاط لازم للعمليات الحيوية.

وتنطوي عملية التمثيل الغذائي على نوعين مختلفين من العمليات:

  • عمليات "بنائية" والتي تشتمل على بناء الخلايا وتخزين الطاقة.
  • عمليات "هدامة" والتي تشتمل على تكسير جزيئات الطاقة.

 

يعرف "معدل الأيض" بسرعة عملية التمثيل الغذائي، أو المعدل الذي يتم به حرق السعرات الحرارية عندما يكون الجسم في وضع الراحة. ويتم تحديد التمثيل الغذائي ومعدل الأيض بعدد من العوامل، الجينات تعلب دوراً هاماً للغاية؛ فهي أحد الأسباب في أن بعض الناس يظلون نحفاء بغض النظر عن مقدار ما يأكلون، والبعض الآخر يجد صعوبة بالغة في فقدان الوزن.

نمط الحياة - خاصة النظام الغذائي وممارسة النشاط البدني المنتظم- يمكن أيضا أن يلعب دوراً هاماً. وبغض النظر عن نوع التمثيل الغذائي للفرد، أو كيف يتم الحفاظ عليه، فإنه من المرجح أن يتباطأ مع تقدم العمر.

غالبية السعرات الحرارية التي يستخدمها الجسم تُحرق أثناء النشاط البدني، ويحرق الجسم سعرات حرارية أكثر أثناء القيام بالعمليات الحيوية  منه أثناء ممارسة النشاط البدني. وفي الواقع، فإن 65٪ إلى 75٪ من السعرات الحرارية المحروقة في يوم واحد يتم حرقها من خلال عملية التمثيل الغذائي (الأيض) للحفاظ على استمرارية العمليات الحيوية الأساسية للجسم.

يساهم النشاط البدني بنسبة تصل إلى 30٪ من إجمالي السعرات الحرارية المحروقة يومياً ولا يزال يعتبر واحداً من أفضل السبل لتعزيز معدل الأيض.

ومع التقدم في العمر، يتباطأ معدل الأيض وتضعف العضلات، ويبدأ انخفاض معدل الأيض في وقت مبكر كالعشرينيات من العمر.

وقد تأتي الحمية الغذائية القاسية بنتائج عكسية، لتأثيرها من ناحية على معدل الأيض، وخطورتها. وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون أقل من 1200 سعر حراري يومياً من المرجح أن يصبح معدل الأيض لديهم أبطأ مع مرور الوقت مما يجعل حرق السعرات الحرارية وفقدان الوزن أكثر صعوبة بالنسبة لهم. وحتى الفترات بين الوجبات يمكن أن يبطئ معدل الأيض. لهذا السبب يوصي الخبراء بتناول وجبة صحية صغيرة أو وجبة خفيفة كل 2 إلى 3 ساعات. وبالإضافة إلى ذلك، يساعد تناول الطعام على زيادة حرق السعرات الحرارية أثناء عمل الجسم على هضم الأطعمة.

وبشكل عام، كلما زادت العضلات وقلت الدهون في الجسم، ارتفع معدل الأيض. ويتأثر معدل الأيض ببنية الجسم إلى حد بعيد. فالأشخاص الذين لديهم عضلات أكثر ودهون أقل، يكون معدل الأيض لديهم أسرع في حين أن الأشخاص الذين يكون لديهم دهون أكثر وعضلات أقل يكون معدل الأيض لديهم أبطأ.

تقوم الغدة الدرقية بتنظيم عملية التمثيل الغذائي (الأيض) وإنتاج الهرمونات، والتي تؤثر تقريباً على كل جوانب أداء الجسم: مدى سرعة أو بطء حرق السعرات الحرارية، متى قيام الجسم ببناء البروتينات أو تخزين الطاقة على شكل دهون، وكيفية استجابة الجسم للهرمونات الأخرى.

وليس بغريب أن اضطرابات الغدة الدرقية تسبب مشاكل في عملية التمثيل الغذائي. فإذا كانت الغدة ضعيفة النشاط (قصور الغدة الدرقية) تفرز هرمونات أقل من الطبيعي مما يؤدي إلى تباطؤ عملية التمثيل (الأيض) ويفضي ذلك إلى زيادة الوزن. وأما إن  كانت الغدة مفرطة النشاط (فرط الغدة الدرقية) يسرِّع عملية الأيض مما يؤدي غالباً لفقدان الوزن.

وأخيرا وليس آخرا، فإن للنشاط البدني المنتظم والتمتع بنمط حياتي صحي ونشيط لهما الأثر البالغ في الحفاظ على العمليات الحيوية في الجسم، وبالتالي سينعكس إيجابا على معدل الأيض مما يساهم في الحفاظ على وزن الجسم السليم والوقاية من الأمراض المتعلقة بقلة النشاط البدني وسوء التغذية.

 

تصنيفات

2.7

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat