نمط الحياة

طرق لتحفيز الأشخاص الغير نشيطين لتحقيق نمط حياة صحي

دانيلا صالح خضير/ مثقفة ومدربة بدنية
سبيتار
22 أبريل, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

 

أغلب الناس يعللون عدم ممارستهم للنشاط البدني بأنهم لا يجدون الوقت لها حيث أصبحت الحياة تسير بإيقاع سريع وزيادة الضغوطات والمشاكل التي تواجه الناس في حياتهم اليومية، ومع ذلك فإن الناس الذين نجحوا في مزاولة التمارين المنتظمة عندهم نفس الأربعة والعشرين ساعة فقد استطاعوا تغيير نمط حياتهم وعاداتهم ونظامهم اليومي إلى الأفضل .

إن تفكير الإنسان أنه دائما مشغول وليس لديه الوقت لممارسة التمارين تفكير غير صحيح،  لأن من الممكن إيجاد حيز من وقته إذا كانت هناك إرادة وعزم قويين. وتعرف الدافعية بأنها حالة داخلية جسمية أو نفسية تدفع الفرد نحو سلوك في ظروف معينة وتوجهه نحو إشباع حاجة أو هدف محدد. أي أنها قوة محركة منشطة وموجهة في وقت واحد .

هناك جدول أعمال مزدحم للطالب أو الموظف ليكون دائما الذريعة لعدم ممارسة النشاط البدني بانتظام. هذه هي اللحظة التي تحتاج إلى تكريس المزيد من الاهتمام والتركيز على العمل اليومي الخاص بك من المهام، في محاولة لتحقيق المزيد من المهام خلال ساعات العمل من خلال إدارة وقتك بشكل منظم لكي لا تكون هناك حاجة للبقاء أكثر من اللازم. وهذا الوضع يسمح لك بإيجاد وقت اضافي يمكن أن تخصصه لإنجاز أعمالك الشخصية ويحسن من مستويات النشاط البدني لديك، و يحفز على المزيد من الإبداع والإنتاجية. لا تنسى أن تتناول وجبة الإفطار والغداء على أساس منتظم، وعشاء خفيف لأن الطعام هو "الوقود"  الذي تحتاجه أثناء يومك الطويل والشاق أحيانا.

الشعور بالتعب الدائم هو أمر صعب للغاية. حسنا، أنت على حق! كل شخص  يمارس الجلوس لفترات طويلة، سيجد صعوبة في إيجاد نقطة البداية للانطلاقة. الحل هو إلقاء نظرة عميقة داخل نفسك، ومحاولة البحث عن الشخص القوي القادر على إحراز الإنتاجية الجيدة طوال يومه. حاول أن تجد القوة والإرادة بداخلك، لتلزمك ممارسة النشاط البدني لمدة إسبوعين على الأقل بانتظام، ومن المؤكد ستدرك أن جسمك يطلب منك أكثر تدريجيا، وستبدأ تحقيق المزيد من الطاقة لنفسك والإستمتاع بالوقت مع أطفالك، عائلتك أو أصدقائك. عليك القيام بتشجيع من حولك لإتباع نفس اسلوبك لتحقيق نتائج أفضل والعيش بنمط حياة صحي، و المحافظة على وزن مثالي،  وستساهم أيضاً في إقناع من حولك بهذا الفعل الجيد.

لم يسبق أن كانت المعلومات الصحية متوفرة وشاملة كما هي عليه الآن. صحتك شيء يمكنك أن تؤثر فيها سلبا أو إيجابا من خلال نمط الحياة الذي تعيشه كل يوم. وقد أصبح الناس في يومنا الحاضر أكثر إطلاعا عما كان عليه جيل آبائهم. كما باتت التوقعات بما يمكن للطب أن يحققه كبير أيضا. ويمكن لبعض التغيرات البسيطة التي تستطيع أن تدخلها على ‏طريقة عيشك أن توفر لك صحة أفضل وعمر أطول. وتعتبر التغيرات البسيطة والقريبة من الواقع هي الأفضل - لأن التدابير الجذرية عادة ما يكون من الصعب الالتزام بها لفترة طويلة. والخيارات الصحية السليمة هي الخيارات التي يلتزم بها المرء طوال حياته. 

إننا بممارسة الرياضة المنتظمة إلى جانب الاهتمام بالغذاء الصحي المتوازن والمعتدل سوف تعيد عقارب الساعة إلى الوراء لأكثر من 10 سنوات على الأقل، فنصبح أكثر شبابا وحيوية ورشاقة ونبدو أصغر سنا ونقي أنفسنا من الأمراض ونبعد شبح الشيخوخة المبكرة .
فلو كان بالإمكان تصنيع الرياضة كدواء ووضعه في كبسولة فإنها ستكون أكثر الأدوية نفعا، فالحرص على ممارسة أحد الرياضات الهوائية المعتدلة كالإيروبيك والمشي السريع وركوب الدراجة والسباحة والقفز بالحبل وصعود الدرج 3 مرات في الأسبوع على الأقل تزيل القلق والأرق والتعب بمقدار ما تفعله الأدوية المضادة للاكتئاب وتزيد من سرعة نبض القلب وتنشط الجهاز الدوري وتضمن وصول الهواء والغذاء بقدر كاف إلى جميع خلايا الجسم وتساعد الجسم في سرعة التخلص من السموم الحيوية، من المهم ممارسة الرياضة بانتظام .

دعونا نغتنم الفرص التي توفرها الدولة في مجتمعنا والإستفادة منها باقصي درجة حتى نحقق النمط الصحي لحياتنا. العديد من الأحداث الصحية تجري في قطر في الآونة في العديد من النوادي والاتحادات الرياضية. عليك فقط البحث عنها وإصطحاب اسرتك واصدقاءك والتمتع بها، وتكون سعيدا وفخورا بنفسك أنك حققت نمط الحياة النشطة والصحية!

 

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat