تغذية

هل النظام الغذائي الخالي من الجلوتين يساعد في تقليل الوزن

هيا العلي/ أخصائية التغذية السريرية
مؤسسة حمد الطبية
16 سبتمبر, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

 

وفقاً لتقرير السنوي لعام 2016 للبنك الحيوي ، فإن أكثر من 70٪ من السكان إما يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ، و أن زيادة الوزن أو البدانة لها تأثير خطير على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية. أمراض القلب والأوعية الدموية ، السكري من النوع 2 ، الاكتئاب وتدني احترام الذات هي أمثلة قليلة لأمراض الاعتلال المرتبطة بالبدانة التي تحتاج إلى عمل سريع لتخفيف الصرف الحكومي على الصحة.

 

يحاول الأفراد والحكومة وأصحاب المصلحة التقليل من خطر زيادة الوزن والبدانة من خلال الترويج للنظام الغذائي الصحي ، وعمل حملات التوعية التي تسلط الضوء على أهمية الوزن الصحي والتمارين واللياقة البدنية. في قطر ،حيث حدد المرسوم الأميري رقم 80 لعام 2011 يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام ليكون يوماً رياضياً للدولة ، لتشجيع الأفراد على تبني نمط حياة صحي.

إن التعريف بالمنتجات الخالية من الغلوتين (GF) من وسائل الإعلام والمشاهير قد أدت إلى ترويج معلومات مضللة للأفراد الذين جربوا العديد من الطرق لفقدان الوزن ليكونوا ضمن النطاق الموصى به لمؤشر كتلة الجسم (BMI) بين 18.5-24.9 دون معرفة خطر وعواقب النظام الغذائي الذي يتبعونه، الكثير من الاشخاص يفهمون عبارة "خالي من الجلوتين" المكتوبة على عبوات بعض أنواع الأغذية بأن هذه الأغذية "صحية"!

 

أصبحت سوق اتباع نظام غذائي وفقدان الوزن أكثر شيوعًا وازدهرت الأغذية  الخالية من الجلوتين لخفض الوزن بسرعة ولتحسين الصحة ، لغير مرضى اضطرابات الهضم، دون معرفة نتائج هذا النظام الغذائي. الأشخاص الذين يبحثون عن الأغذية الخالية من الغلوتين يحتاجون إلى الحصول على الألياف الغذائية وحمض الفوليك والكالسيوم وفيتامين ب من مصادر أخرى.

 

الغلوتين هو البروتين الموجود في حبوب القمح والجاودار والشعير والحبوب، وكذلك المنتجات التي تصنع من هذه الحبوب، مثل البرغل والكسكسي وجرقم القمح والسميد والصلصة والنخالة.

الغلوتين يوفر للجسم البروتين الذي يحتاجه  لبناء وإصلاح الأنسجة العضلية أو لتصنيع بروتينات الجسم الأخرى مثل الهرمونات والإنزيمات. وينصح فقط الأشخاص الذين يعانون من مرض السيلياك أو كما يعرف عنه بحساسية القمح ، وهو مرض مناعي يسبب حساسية الجسم للغلوتين، بتجنب أي نوع من الطعام يحتوي على الغلوتين لتجنب الأضرار المحتملة على الأمعاء الدقيقة تحدث عند استهلاك الغلوتين

تشير الدراسات إلى أن الحمية الخالية من الغلوتين لا تساعد على فقدان الوزن لدى عامة الناس. على العكس ، فإنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن لأنها تزيد من استهلاك السعرات الحرارية ، بسبب أن المنتجات الخالية من الغلوتين غالباً ماتحتوي على المزيد من الدهون والسكريات المضافة.

 

لا يتمتع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين بميزة غذائية بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من مرض السيلياك خاصة للاستخدام طويل الأجل ، حيث يكون مقدار العيوب والمخاطر أعلى من المزايا وقد يواجه الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا خالٍ من الغلوتين لتخفيف الوزن صعوبات عند تناول الطعام خارج المنزل وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في الأكل ونقص خطير في بعض الفيتامينات مثل مجموعة فيتامين ب وفيتامين  Se بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة مثل الكالسيوم والزنك والحديد و وغيرها

إن المنتجات الخالية من الجلوتين باهظة الثمن وغير مستساغة، بسبب إزالة الغلوتين الذي يغير النسيج ويقلل من المرونة. وعلاوة على ذلك ، فإن النظام الغذائي الخالي من الجلوتين قد يتداخل مع بعض الاختبارات التشخيصية للأمعاء الدقيقة والتي تعتمد على تعرض الشخص للجلوتين.

في الواقع، يحتوي الجلوتين على فوائد صحية في دعم صحة القلب وأمراض الجهاز الهضمي والجهاز المناعي. ووجد الباحثون من مستشفى بريجهام ومستشفى النساء، أن المدخول التقديري من الجلوتين يرتبط بخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

 

في الختام ، لا يوجد أي دليل علمي يدعم أن هناك فوائد لاتباع نظام غذائي خال من الجلوتين لتعزيز فقدان الوزن للأشخاص الذين ليس لديهم حساسية للجلوتين ، ولكن التركيز في التحكم بكميات الطعام واعتماد الاختيارات الصحية هي أهم مفاتيح فقدان الوزن وليس نوع معين من الأنظمة الغذائية. وبالمقابل ، توجد هناك بعض الأدلة التي تثبت أن النظام الغذائي الخالي من الجلوتين قد يؤثر تؤثر سلباً ًعلى صحة الأمعاء  خاصة لأولئك الذين ليس لديهم حساسية الجلوتين.

 

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat