الأطفال

طفلي يرفع الأوزان - تمارين المقاومة للأطفال - هل هى آمنة ؟

هيكو ليتسينج/ منسق سياسات وبرامج النشاط البدني
وزارة الصحة العامة
30 سبتمبر, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

إن مسألة ممارسة الأطفال لرفع الأثقال تثير جدلا واسعاً في الوسط الرياضي، حيث يقول الكثير انه لا يجب على الأطفال غير البالغين القيام بتمارين رفع الأثقال لأنها قد تسبب الالتحام المبكر للعظام، مما سيعرقل نمو الطفل لا محالة. كما أن بنية الأطفال الجسدية و الهرمونية لا تطيق الإجهاد الذي ينتج عن تمارين رفع الأثقال، لاسيما في حالة قيامهم بنفس برامج التمارين عالية الكثافة كتلك التي يقوم بها الأشخاص البالغون.

"... يجب أن يشارك الشباب في سن المدرسة يوميا في 60 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل إلى القوي الذي هو مناسب وممتع وينطوي على مجموعة متنوعة من الأنشطة. (...) تشير الأبحاث بشكل متزايد إلى أن التدريب على تمارين المقاومة يمكن أن يقدم فوائد  مميزة للأطفال والمراهقين عندما يتم وصفه والإشراف عليه بشكل مناسب "

وتبين البحوث أن فوائد التدريب على تمارين المقاومة في الأطفال تفوق المخاطر، ولكن لا تزال هناك العديد من الأساطير حول ذلك لدى  الأطفال. دعونا نعرف ما هو صحيح حول تمارين المقاومة لدى الأطفال:

  • تمارين المقاومة تسبب الإصابات لدى الأطفال!

والحقيقة هي أن المخاطر المرتبطة بتمارين المقاومة ليست أكبر من المخاطر في الألعاب الرياضية والأنشطة الأخرى التي يشارك فيها الأطفال عادة. ومع ذلك، فمن الأهمية بمكان لخلق بيئة تدريب آمنة وضمان الإشراف المؤهل يجب تلقى التعليم من قبل مدرب محترف للياقة البدنية. ولتجنب الحوادث، من المهم وضع مبادئ توجيهية للتدريب. إن صالة الألعاب الرياضية المنزلية مريحة للغاية ولكن لا تسمح لأطفالك لتدريب بمفردهم.

  • قوة التدريب سوف تعوق النمو لدى الأطفال!

 

والحقيقة هي أنه لا يوجد دليل حالي على أن التدريب المنتظم للمقاومة يؤثر سلباً على نمو الأطفال. ومن شأن المشاركة في تدريب تقوية العظام والعضلات أن يخلق تأثيراً إيجابياً على النمو ولن يؤثر على إمكانات الارتفاع الجيني للطفل. شريطة أن يتم التحكم في التدريب من قبل محترف اللياقة البدنية.

 

  • الأطفال ليس لديهم التستوستيرون لذا لم  يصيروا أقوى!

 

والحقيقة هي أن النساء وكبار السن الذين لديهم مستويات هرمون التستوستيرون اقل يحققون مكاسب قوة مثيرة للإعجاب. وكذلك الأطفال يمكنهم أ، يحققوا مكاسب مماثلة لتلك الموجودة في البالغين. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تنشط المزيد من أجزاء العضلات. التدريب يحسن أولا تفعيل الألياف داخل العضلات وكذلك التفاعل بين العضلات والأعصاب. "يمكن تحقيق مكاسب القوة ما يقرب من 30٪ إلى 50٪ في الأطفال غير المدربين في برامج تعزيز تمتد من 8-12 أسبوع".

 

  • الأطفال سوف يعانون من ضرر فى نمو العظام الناجم عن قوة التدريب!

 

والحقيقة هي أنه لم يتم العثور على أي أضرار على نمو الأطفال في أي دراسة بحثية تم الإشراف عليها بكفاءة وتصميمها بشكل مناسب. ومع ذلك، فمن الضروري أن يكون معلمو التربية البدنية ومهنيي اللياقة البدنية على بيّنة من المخاطر الكامنة المرتبطة بتمارين المقاومة، وينبغي التقليل من هذه المخاطر من خلال اتباع المبادئ التوجيهية المقررة للتدريب.

 

  • تدريب المقاومة هو فقط للرياضيين الشباب!

 

والحقيقة هي أن المشاركة المنتظمة في برنامج تدريب المقاومة يمكن أن تزيد من قوة العضلات والقدرة على التحمل عند الرياضيين الشباب. والأهم من ذلك أنه يمكن أن يحمي العضلات والمفاصل من الإصابات الرياضية. ومع ذلك، يمكن للأطفال من مختلف القدرات الاستفادة من تمارين القوة.

 

تدريب القوة يمكن:

  • تحسين أداء طفلك في أي رياضة تقريباً.
  • تقدم فرصة لطفلك لتعلم تقنيات ممارسة المناسبة وتجربة آثار مجزية من النشاط البدني.
  • تحسين كثافة المعادن في العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • المساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
  • تحفيز الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن للمشاركة في النشاط البدني.

وبالنظر إلى ارتفاع وزن الجسم، فان تمارين المقاومة تمنحهم فرصة للتفوق على أقرانهم الأقل حجماً والحصول على ردود فعل إيجابية.

 

  • المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم الصحي ومستويات الكوليسترول في الدم
  • تحسين ثقة طفلك واحترام الذات
  • خلق موقف إيجابي تجاه النشاط البدني

خلاصة القول "أن تدريب المقاومة مناسب للأطفال، ومع ذلك، فان تمارين المقاومة تعتبرطريقة متخصصة من التكييف وتتطلب الإشراف المُؤهل، والتقدم التدريجي، والراحة الكافية بين حصص التمارين الرياضية".

 

عند العمل مع الأطفال، يُوصي الباحثون بشدة تجريب الوزن (الدمبل) الحر والآلات. إلا أن تمارين الأصفاد ، والدمبل والمقاومة يمكن أن تكون غير مرغوبة لدى الأطفال غير المدربين ويفضلون تلك التمارين التي يستخدمون فيها أوزان أجسامهم، وفي كثير من الحالات لا يمكن للأطفال المدربين تدريبا سيئا تأدية تمارين الدفع والسحب الكلاسيكية بشكل صحيح. إن عدم وجود القوة و/ أو التنسيق يجعل من المستحيل إجراء هذه التمارين بشكل صحيح. وفي المقابل فإن آلات القوة، على سبيل المثال ضغط الصدر الموجهة أو آلة سحب، يمكن القيام بها مع تخفيف الأحمال بشكل كبير للسماح بأدائها بالتقنية الصحيحة.

وعليه فانه ينصح بتحفيز أطفالك من سن الخامسة للمشاركة في تدريب المقاومة المناسب لأعمارهم لحين بلوغهم سن النضج لمتابعة التوجيهات وممارسة التقنية المناسبة، ويمكن عندئذ إدخال الدمبل والآلات القابلة للتعديل. يجب أن نضع في اعتبارنا أن الأطفال "... لا ينبغي أن يشجعوا للمبالغة فى ممارسة التمارين. الأطفال عموما يعرفون قيودهم البدنية وهم عرضة للإصابة بسهولة أكبر عندما يتعرضون لضغوط خارجية ".

 

وينصب التركيز على أوزان أقل وزيادة التكرار (15-20 مرة لكل مجموعة، 2-3 مجموعات لكل تمرين).

الأكثر أهمية هو التقنية المثالية.

 

يجب تذكير نفسك وطفلك أن تمارين القوة مفيدة لزيادة قوة العضلات والتحمل أما كمال الاجسام ورفع الاثقال، وبعبارة أخرى التعامل مع الأوزان الزائدة، يتطلب نهجاً مختلفاً ويتم بأمان أكثر بعد المراهقة. وعلاوة على ذلك، يجب إستشارة طبيب العائلة الخاص بك وأخذ توصيته قبل الشروع فى ممارسة أي تمارين للقوة.

 

فقط إحرص على إضفاء المتعة للتمارين الرياضية حتى تصبح ممارستها بانتظام عادة لأطفالك مدى الحياة.

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat