نمط الحياة

هل التكنولوجيا تساعدنا؟!

سوزان الصايغ/ باحث في تعزيز الصحة
سبيتار
28 أكتوبر, 2018

لا توجد صورة

Click here to read this in English

نعيش حالياً سباقاً مع التكنولوجيا بلإضافة إلى الجدل حول ما إذا كانت التكنولوجيا في الواقع تشجع نمط حياة نشط أو  تساعد على الخمول. وبالإستناد إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية نجد أن الخمول يأتي في المرتبة  الرابعة كأ حد عوامل الخطر المؤدية للوفيات، والتي تصل إلى حوالي 3.2 مليون حالة وفاة حول العالم. ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يقضي الأطفال حوالي 7 ساعات يومياً في إستخدام الأجهزة الإلكترونية وتشمل مشاهدة التلفزيون، إستخدام الهاتف وألعاب الفيديو، أو تصفح الإنترنت. وذلك يعكس مدى إرتفاع معدل السلوك الخامل لدى الأطفال مما يعني أنهم أكثر عرضة للسمنة.

 

لا يمكن تجاهل حقيقة أن التكنولوجيا هي جانب أساسي في جعل حياتنا أسهل. و في المقابل تؤثر  سلبًا على صحة أطفالنا حيث يقع الأطفال في فخ التكنولوجيا المتقدمة، ويتم إستبدال النشاط البدني بالأجهزة الإلكترونية والتي تتسبب غالباً في تشجيع السلوك االخامل، على سبيل المثال ، يختار الأطفال في كثير من الأحيان ألعاب الفيديو أو مشاهدة برامجهم المفضلة في فترة بعد الظهر بدلاً من اللعب في الخارج أو المشاركة في الأنشطة الرياضية مع أصدقائهم وعائلاتهم.

 

هل التكنولوجيا تساعد حقاً؟

تعتبر بعض التطورات التكنولوجية مفيدة مثل أجهزة اللياقة البدنية، وأجهزة متابعة الصحة، وحتى الأنشطة البدنية المرتكزة على الفيديو. وهناك إعتقاد خاطئ بأن التكنولوجيا هي السبب الوحيد وراء السمنة. و الصحيح أن هناك عوامل مؤثرة أخرى تزيد من معدل السمنة لدى الأطفال، مثل النظام الغذائي غير الصحي والبيئة المحيطة. ومن المؤسف إن بعض الأهل يشجعون إستخدام التكنولوجيا لإلهاء أطفالهم ريثما يقضون أشغالهم، كما أنهم قد يربطون الوقت المخصص للعائلة بمشاهدة التلفزيون مما يتسبب في المزيد من الخمول. بالإضافة إلى قلة إستهلاك الطاقة وعدم مراعاة الحد الأدنى الموصى به من النشاط البدني اليومي،

 

التكنولوجيا ليست سيئة عندما نستخدمها بالطريقة المُثلى:

هناك العديد من النشاطات التي يمكن أن تكون بديلاً لإستخدام التكنولوجيا مثل اللعب أو الجري في الخارج، والتي فعلاً لا يرغبها الأطفال في الوقت الحاضر. لذلك فإن الحلول لهذه المشكلة كثيرة! يبدأ الأمر ببساطة مع الآباء من خلال التحكم بالوقت الذي يقضيه أطفالهم جالسين وتحفيزهم على القيام بالنشاطات البدنية. حيث ينصح الخبراء أن لا يتعدى الوقت المخصص لمشاهدة التلفاز أو استخدام أي من الشاشات الإلكترونية الأخرى؛ الساعتين في اليوم. لذلك، يمكن للآباء تخصيص وقت أكثر لممارسة النشاط البدني بعد المدرسة يختاره أطفالهم. وبذلك، يشجع الآباء أسلوب حياة صحي نشط و ممتع بنفس الوقت، مما يؤدي بدوره إلى زيادة النشاط البدني. كذلك يجب على الآباء التأكد من عدم وجود أي أجهزة مثل الهواتف المحمولة أو الأجهزة الأخرى التي من شأنها تشتيت إنتباه الأطفال.

 

رسالة إلى الآباء: "إختاروا بحكمة"

إيجاد التوازن بين إستخدام التكنولوجيا والنشاط البدني ضروري في حياة طفلك اليومية. أنتم الآباء بإمكانكم أن تكونوا القدوة المثالية لأطفالكم وعائلتكم. حاولوا عدم تشغيل التلفزيون أثناء تناول الوجبات والحد من إستخدام الكمبيوتر/ الكمبيوتر اللوحي/ ألعاب الفيديو لأكثر من ساعتين في اليوم، والإنخراط أكثر في الأنشطة البدنية معاً. ساعدوا أطفالكم على أخذ إستراحة من الأجهزة، قوموا بتسجيلهم في حصص الجمباز أو فريق كرة القدم  أو حتى دروس السباحة. فمن المهم بالنسبة لهم تكوين صداقات مع الأطفال الآخرين أيضاً.

تصنيفات

5.0

تقييم هذا

الإجمالي


أضف تعليق


إجمالي التعليقات (0)

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat