الصيام والرياضة علاج شاف للأمراض المزمنة

25 يونيو, 2018

لا توجد صورة


تعتبر ممارسة الرياضة السلاح الأمثل لمواجهة العديد من العوامل التي تساهم في تفاقم الكثير من الأمراض المزمنة ومضاعفاتها على المدى الطويل وخاصة حينما يصاحبها نظام غذائي منخفض السعرات، ويعد شهر رمضان فرصة مثالية للاستفادة من ذلك عبر الدمج ما بين الصيام والنشاط البدني.

ومن خلال عيادة طب التمارين في أسبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي، يقوم الخبراء بتطبيق تغييرات سريعة وفورية على نمط الحياة اليومي للمريض من أجل مكافحة الأمراض المزمنة والتي لا يقتصر تهديدها على صحة الإنسان وحسب، بل يمتد أثرها لتعوق التطور والنمو الاقتصادي، في الوقت الذي يعد فيه نمط الحياة الصحي أحد أهم الأهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة في دولة قطر.

ويوصي الدكتور أحمد الحمداني اختصاصي الطب العام بقسم طب التمارين بأسبيتار خلال فترة الصيام بوصفة طبية للأمراض المزمنة تجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية وهي الصيام والرياضة والدواء؛ ولكن بشرط التنسيق مع الطبيب المعالج وأخصائي التغذية وأخصائي التمارين، وهو ما توفره عيادة طب التمارين في أسبيتار عبر برامجها العلاجية.

ويقول الحمداني إن الصيام في حد ذاته له أثر كبير على النواحي النفسية والعقلية والروحية، وقد يسهب البعض في التركيز على الجانب الجسدي من ناحية الصيام والتعامل معه وخاصة في الحالات المرضية، ولكن ما يميز برنامج طب التمارين أنه يركز على أهمية التمارين كعنصر أساسي للتخفيف من مشاكل ومضاعفات الأمراض المزمنة.

وينصح الحمداني قبل أن يشرع أصحاب الأمراض المزمنة في الصيام استشارة الطبيب لمناقشة حالته الطبية لأن المريض قد يعاني من مضاعفات معينة، ففي بعض حالات السكري على سبيل المثال يؤدي الصيام إلى إفراز هرمونات خاصة تساهم في حرق الدهون وزيادة السكر في الدم مما يتطلب تغييرًا في نوعية الدواء وجرعاته، مشددًا على أن الصيام لا يجب أن يعفي المريض من تناول الأدوية بل يجب تنظيم تناولها ما بين الإفطار والسحور.

ويقول الحمداني إن مفهوم استخدام التمارين بما لها من مردود إيجابي نفسي وجسدي تعد بسيطة ولا تكلف الشخص مبالغ طائلة، بالإضافة إلى أنها تحسن نوعية حياة أصحاب الأمراض المزمنة ليمارس المريض حياته بشكل طبيعي.

ولا ينصح الخبراء المرضى بممارسة التمارين في فترة الصيام، كما يدعوهم لممارسة حركة خفيفة، والحفاظ على عدد ساعات النوم ما بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا، والابتعاد عن ممارسة النشاط العنيف أو ممارسة التمارين في الجو الحار، لأن ذلك قد يتسبب في انخفاض مفاجئ للسكري في الدم. ويوصي بتناول كميات وفيرة من الماء بعد الفطور وعند السحور.

إقرأ العدد الأخير من مجلة نمط


Namat